محمد نبي بن أحمد التويسركاني
76
لئالي الأخبار
جبرئيل عليه السّلام إذ خانت من جبرئيل نظره نحو ( قبل خ ) السماء فانقصع اى تغيّر لونه حتى صار كأنه الكركم ثم لاذ برسول اللّه صلى اللّه عليه واله فنظر رسول اللّه صلى اللّه عليه واله إلى حيث نظر جبرئيل فإذا شئ قد ملاء بين الخافقين مقبلا حتى كان كقاب قوسين أو أدنى من الأرض . ثم قال : يا محمّد انى رسول اللّه إليك أخيرك أن تكون ملكا رسولا أحب إليك أو تكون عبدا رسولا فالتفت رسول اللّه صلى اللّه عليه واله إلى جبرئيل وقد رجع اليه لونه فقال جبرئيل : بل كن عبدا رسولا . أقول : يأتي تتمّة الحديث في الخاتمة في لؤلؤ ومن عظام الملائكة إسرافيل . وفي نقل آخر قال : قال يعنى الملك الرسول من اللّه يقول اللّه : لو شئت لجعلت لك جبال تهامة الزمرّد والياقوت والذهب والفضّة وفي خبر آخر قال أمير المؤمنين عليه السّلام : قال صلى اللّه عليه واله : أتاني جبرئيل فقال : يا محمّد ان اللّه يقرؤك السلام ويقول : ان شئت جعلت لك بطحاء مكة ذهبا فرفع رأسه إلى السماء فقال : يا رب أشبع يوما وأجوع يومين . وفي خبر قال صلى اللّه عليه واله : لرجل يعظه ليرضى بالفقر انى لو شئت أن تكون جبال العالم لي ذهبا وفضة وتحرّك معي حيث كنت لصرن كذلك وفي آخر قال : اما ترضى أن يكون لهم أي قيصر وكسرى الدنيا ولنا الآخرة وقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : خرج النبي صلى اللّه عليه واله وهو محزون فاتاه ملك ومعه مفاتيح خزائن الأرض فقال يا محمّد : هذه مفاتيح خزائن الأرض يقول لك ربك : افتح وخذ ما شئت من غير أن تنقص شيئا عندي فقال صلى اللّه عليه واله : الدنيا دار من لا دار له ؛ ولها يجمع من لا عقل له فقال الملك : والذي بعثت بالحق لقد سمعت هذا الكلام من ملك يقوله في السماء الرابعة حين أعطيت المفاتيح وفي رواية قال الملك وهو جبرئيل يقول اللّه : لو شئت لأمرت كنوز الأرض أن تكون معك حيثما كنت وفي نقل نزل اليه جبرئيل ثلاث مرات بمفاتيح كنوز الدنيا وفي كلّها يقول هذه مفاتيح كنوز الدنيا خذها ولا ينقص من حظك عند ربك شئ . وفي الأنوار فقد أرسل اللّه اليه ملكا في زمن مرضه ومعه بغلة عليها مفاتيح خزائن الأرض فقال له : ان اللّه أرسلني إليك بهذه المفاتيح لتكون ملكا في الدنيا ولا ينقص عليك شئ من حظّ الآخرة فقال النبي صلى اللّه عليه واله : أريد لقاء ربى وفي البحار عن الحسن قال : ولم يخلف بعده الا خاتم ؛ وسيفه ذو الفقار ؛ وقضيبه وجبة صوف وكساء صوف ؛ وكان يتسرول به ولم يخطه حتى لحق باللّه . واما مزاحاته فمنها أنه كان يأتي الرجل من قفاه فيتحضّنه ويضع يديه على عينيه امتحانا له في المعرفة